والأصل براءة الذمّة ، خصوصا في صورة القتل ، فلا يتهجّم على الدم بمجرّد اللفظ المحتمل.
قوله رحمهالله : «ولو ادّعى انّه بلغ بالاحتلام في وقت إمكانه صدّق من غير يمين ، وإلّا دار».
أقول : يريد انّه لو افتقر قبول قول المراهق في دعوى البلوغ الى اليمين لزم الدور ، لأنّ اليمين انّما تكون معتبرة منه لو ثبت بلوغه فيتوقّف عليه ، فلو ثبت بلوغه بها لزم الدور.
قوله رحمهالله : «ولو ادّعى زوال عقله حال إقراره لم تقبل إلّا بالبيّنة ، وإن كان له حالة جنون فالأقرب سماع قوله».
أقول : لأنّ ما ادّعاه ممكن ، والأصل براءة ذمّته ممّا أقرّ به فلا يثبت بالمحتمل.
قوله رحمهالله : «المريض ، ويقبل إقراره إن برئ مطلقا على إشكال».
أقول : يريد بقوله : «مطلقا» سواء كان متّهما أو غير متّهم على إشكال.
ينشأ من أنّه بالتهمة صار كالوصية ، وهي لا تلزم.
ومن عموم قوله صلىاللهعليهوآله : «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» (١) ، وإطلاق الأصحاب اللزوم إذا برئ مطلقا.
__________________
(١) لم نجده في الكتب الروائية ، والظاهر أنها قاعدة عقلية وليست رواية ، نعم استدلّ بها العلّامة رواية في مختلف الشيعة : كتاب الديون الفصل العاشر في الإقرار ص ٤٤٣ س ١٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
