أقول : هذا حكم خامس وهو : وجوب الإنفاق عليها حتى يموت أحدهما ، امّا إذا طلّقها فتزوّجت بغيره هل تسقط نفقتها أم لا؟ فيه إشكال.
منشأه انّ المقتضي لوجوب النفقة عليه دائما كونه قد صيّرها غير صالحة للأزواج ، المقتضي لعدم استحقاق النفقة (١) على غيره ، فإذا تزوّجت بالغير فقد ثبت الاستحقاق على الغير ، فيسقط عنه لزوال المقتضي للثبوت.
ومن عموم قول الصادق عليهالسلام فيما رواه محمد بن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عنه عليهالسلام «الإجراء عليها ما دامت حية» (٢).
قوله رحمهالله : «وهل ثبتت هذه الأحكام في الأجنبية؟ الأقرب نعم».
أقول : الذي يمكن أن يلحق الأجنبية من الأحكام الخمسة المذكورة حكمان : التحريم المؤبّد ووجوب النفقة لا غير.
أمّا التحريم المؤبّد فالأقرب عند المصنّف انّه يكون حكمها فيه حكم الزوجة ، فيحرم عليه العقد عليها أبدا كما تحرم الزوجية ، وذلك لأنّه إذا كانت الزوجة التي ملك بالعقد نكاحها تحرم أبدا بالإفضاء بالوطء المحرّم عليه ، فالإفضاء للأجنبية التي هي محرمة عليه أبلغ ، وذلك لأنّ وطء الزوجة قبل التسع وإن كان حراما إلّا أنّه ليس بزنا ولا حدّ عليه ، بخلاف الأجنبية فإنّه يكون زانيا وعليه حدّ الزاني.
وأمّا وجه الإشكال في وجوب النفقة على الأجنبية فمن حيث وجود السبب
__________________
(١) في ج : «النفع».
(٢) تهذيب الأحكام : باب ديات الأعضاء ب ٢٢ ح ١٨ ج ١٠ ص ٢٤٩ ، وسائل الشيعة : ب ٢٤ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٤ ج ١٤ ص ٣٨١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
