صعد المنبر ذات يوم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيّها الناس انّ جبرئيل أتاني عن اللطيف الخبير فقال : إنّ الأبكار بمنزلة الثمر على الشجر ، إذا أدرك ثمارها فلم يجتنى أفسدته الشمس ونثرته الرياح ، وكذلك الأبكار إذا أدركن ما تدرك النساء ، وليس لهنّ إلّا البعولة ، وإلّا لم يؤمن عليهنّ الفساد ، لأنّهنّ بشر. قال : فقام إليه رجل فقال : يا رسول الله فمن نزوّج؟ قال : الأكفاء ، قال : يا رسول الله من الأكفاء؟ فقال : المؤمنون بعضهم أكفاء بعض ، المؤمنون بعضهم أكفاء بعض (١).
قوله رحمهالله : «ولو تجدّد عجزه فالأقرب عدم التسلّط على الفسخ».
أقول : نقل ابن إدريس عن بعض علمائنا انّ للحاكم أن يبيّنها منه ، واختار هو الصبر (٢). وهو الأقرب عند المصنّف ، لقوله تعالى (وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ) (٣) ولأنّ العقد قد وجد ولزم ولم توجد الكفاءة حال العقد ، فلا تزول بالعجز العارض ، عملا بأصالة البقاء.
قوله رحمهالله : «ولو انتسب الى قبيلة فبان من غيرها فالأقرب انتفاء الفسخ».
أقول : خالف الشيخ في ذلك فقال في النهاية : وإذا سمّى الرجل إلى قبيلة
__________________
(١) الكافي : باب ما يستحبّ من تزويج النساء عند بلوغهن ح ٢ ج ٥ ص ٣٣٧ ، وسائل الشيعة : ب ٢٢ من أبواب مقدّماته وآدابه ح ٢ ج ١٤ ص ٣٩.
(٢) السرائر : كتاب النكاح باب المهور وما ينعقد به النكاح ج ٢ ص ٥٩٢.
(٣) البقرة : ٢٨٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
