قبل موت الأب فكذا بعده ، عملا بالاستصحاب. ولأنّه الوالي عليها في المال بالأصالة وكذا في النكاح. ولأنّ ولاية الجدّ أقوى ، فلا تزول بموت الأضعف.
أمّا الأولى : فللاتفاق. ولأنّ الشيخ قال في آخر كتاب الصداق من المبسوط : لو اختار الأب زوجا والجدّ آخر قدّم اختيار الجدّ (١). محتجّا بما رواه عبيد بن زرارة في الموثّق قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : الجارية يريد أبوها أن يزوّجها من رجل ويريد جدّها تزويجها من رجل ، فقال : الجدّ أولى بذلك.
وأمّا الثانية : فظاهرة.
قوله رحمهالله : «ولو كان الجدّ مسلما تعيّنت ولايته على الكافر والمسلم دون الأب الكافر وبالعكس».
أقول : إذا قيل : كيف يتقدّر كون الولد المولّى عليه كافرا مع إسلام أبيه؟ فجوابه : أمّا على مذهب الشيخ رحمهالله ـ بثبوت الولاية في النكاح على البالغة الرشيدة إذا كانت بكرا (٢) ـ فظاهر ، لاحتمال تجدّد إسلام الأب دونها ودون جدّها بعد بلوغها ، ولا تتبعه في الإسلام ، وكذا الجدّ ، فتثبت الولاية عليها للمسلم من أبيها أو جدّها دون الكافر منهما.
وأمّا على قول المصنّف فلاحتمال تجدّد جنون الولد بعد بلوغه على الكفر ، ثمّ يتجدّد بعد ذلك إسلام أبيه أو جدّه. وعلى تقدير كون المولّى عليه صغيرا لو كان أبواه
__________________
(١) لم نعثر عليه في آخر كتاب الصداق ووجدناه في أوائل كتاب النكاح : فصل في ذكر أولياء المرأة والمماليك ج ٤ ص ١٧٦.
(٢) المبسوط : كتاب النكاح فصل في ذكر أولياء المرأة ج ٤ ص ١٦٢.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
