الثانية : إذا تعذّر صرفه في العتق ولو في شقص هل يرجع الى الورثة أو يصرف في وجوه البرّ؟ فيه إشكال.
ينشأ من خروجه بالوصية عن ملك الورثة فلا يعود إليهم ، ولاستلزام الوصية بإخراجه من قربة معيّنة القصد إلى إخراجه في مطلق القربة فيتعيّن.
ومن تعذّر العمل بالوصية فيكون باقيا على ملك الورثة.
قوله رحمهالله : «وكذا الإشكال لو أوصى بشيء في وجه فيعذر صرفه فيه».
أقول : وجه الإشكال ما تقدّم.
قوله رحمهالله : «أمّا لو ملك بالشراء فإنّه ينعتق من الثلث على الأقوى».
أقول : يريد لو ملك المريض من يعتق عليه بالشراء فإنّه ينعتق عليه من ثلث تركته ، لما تقدّم من انّ تصرّفات المريض المنجزة من ثلث تركته ، خلافا لابن إدريس حيث قال : هي من الأصل (١).
ووجه القوّة قوله صلىاللهعليهوآله : «المريض محجور عليه إلّا في ثلث ماله» (٢).
لا يقال : إنّ للمريض أن يشتري بثمن المثل ويكون ماضيا من الأصل وهنا قد اشتراه بثمن المثل.
لأنّا نقول : إنّه وإن كان كذلك لكنه يجري مجرى إخراج المال تبرّعا ، لعدم حصول عوضه لورثته فكان من الثلث.
__________________
(١) السرائر : كتاب الوصايا باب الوصية وما يصحّ منها وما لا يصحّ ج ٣ ص ١٩٩.
(٢) لم نعثر عليه في المصادر المتوفّرة لدينا.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
