منها : رواية منصور بن حازم ، عن الصادق عليهالسلام قال : إذا أوصى الرجل إلى أخيه وهو غائب فليس له أن يردّ عليه وصيّته ، لأنّه لو كان شاهدا فأبى أن يقبلها طلب غيره (١).
وفي معناها رواية محمد بن مسلم ، عن الصادق عليهالسلام قال : إذا أوصى رجل. الى رجل وهو غائب فليس له أن يردّ وصيّته (٢).
ومن أنّه يلزم الضرر غير المستحقّ على الموصى إليه ، وهو منفيّ بقوله عليهالسلام : «لا ضرر ولا إضرار في الإسلام» (٣) وهذا الذي اختاره المصنّف في المختلف ، وحمل الرواية على سبق القبول ، لأنّه عقد فلا بدّ فيه من القبول ، قال : فقد نبّه عليه الشيخ في المبسوط والخلاف بقوله : «إذا قبل الوصية له أن يردّها ما دام الموصى حيّا ، فإن مات فليس له ردّها ، واستدلّ بإجماع الفرقة ، وأنّ الوصية لزمته بالقبول» (٤).
قوله رحمهالله : «ويحتمل عندي مع نهيه عن التفرّد يضمن المنفق ، وحمل قول علمائنا على ما إذا أطلق فإنّه ينفرد بالإنفاق».
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ١٤ قبول الوصية ح ٣ ج ٩ ص ٢٠٦ ، وسائل الشيعة : ب ٢٣ من أحكام الوصايا ح ٣ ج ١٣ ص ٣٩٨.
(٢) تهذيب الأحكام : ب ١٤ قبول الوصية ح ١ ج ٩ ص ٢٠٥ ، وسائل الشيعة : ب ٢٣ من أحكام الوصايا ح ١ ج ١٣ ص ٣٩٨.
(٣) من لا يحضره الفقيه : باب ميراث أهل الملل ح ٥٧١٨ ج ٤ ص ٣٣٤.
(٤) مختلف الشيعة : الفصل الخامس في الوصايا ص ٤٩٩ س ٢١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
