رواية سعيد بن يسار قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل وقع على جارية له يذهب ويجيء وقد عزل عنها ولم يكن منه إليها شيء ما تقول في الولد؟ قال : أرى أن لا يباع هذا يا سعيد. قال : وسألت أبا الحسن عليهالسلام قال : أيتّهمها؟ فقال : امّا تهمة ظاهرة فلا ، فقال : فيتّهمها أهلك؟ فقلت : أمّا شيء ظاهر فلا ، قال : وكيف تستطيع أن لا يلازمك الولد (١)؟!
وفي معناها رواية محمّد بن الحسن الصفّار ، عن يعقوب بن يزيد قال : كتبت الى أبي الحسن عليهالسلام : في هذا العصر رجل وقع على جاريته ثمّ شكّ في ولده ، فكتب : إن كان فيه مشابهة منه فهو ولده ، ومتى اتّهم الرجل جارية له يطأها بالفجور ثمّ جاءت بولد لم يكن له نفيه ولزمه الإقرار به (٢).
وامّا الرواية التي أشار إليها المصنّف بـ «أنّها أشهر» والباقون بـ «أنّها أظهر في الروايات» فهي : ما رواه عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليهالسلام انّ رجلا من الأنصار أتى أبا عبد الله عليهالسلام فقال له : إنّي ابتليت بأمر عظيم ، انّ لي جارية كنت أطأها فوطأتها يوما وخرجت في حاجة لي بعد ما اغتسلت منها ونسيت نفقة لي فرجعت الى المنزل لآخذها فوجدت غلامي على بطنها فعددت لها من يومي ذلك تسعة أشهر فولدت جارية ، قال : فقال لي عليهالسلام : لا ينبغي لك أن تقربها ولا تبعها ، ولكن أنفق عليها من مالك ما دمت حيّا ، ثمّ أوصي عند موتك أن ينفق
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ٧ في لحوق الأولاد بالآباء ح ٥٨ ج ٨ ص ١٨١ ، وسائل الشيعة : ب ٥٦ من أبواب نكاح العبيد والإماء ح ٥ ج ١٤ ص ٥٦٦ وفيهما : «عن أبي عبد الله».
(٢) تهذيب الأحكام : ب ٧ في لحوق الأولاد بالآباء ح ٥٦ ج ٨ ص ١٨١ ، وسائل الشيعة : ب ٥٥ من أبواب نكاح العبيد والإماء ح ٥ ج ١٤ ص ٥٦٤ ، وليس فيه : «ومتى اتهم. ولزمه الإقرار به».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
