عن رجل تزوّج امرأة على مائة دينار على أن تخرج معه الى بلاده فإن لم تخرج معه فمهرها خمسون دينارا إن أبت أن تخرج معه الى بلاده. قال : فقال : إن أراد أن يخرج بها الى بلاد الشرك فلا شرط له عليها في ذلك ولها مائة دينار التي أصدقها إياها ، فإن أراد أن يخرج بها الى بلاد المسلمين ودار الإسلام فله ما اشترط عليها ، والمسلمون عند شروطهم ، وليس له أن يخرج بها الى بلاده حتى يؤدّي إليها صداقها أو ترضى من ذلك بما رضيت وهو جائز (١) له.
قوله رحمهالله : «أن يزوّج الولي بدون مهر مثلها فصحّ العقد ، وفي صحّة المسمّى قولان».
أقول : القولان المشار إليهما حكاهما الشيخ في المبسوط فقال فيه : إذا زوّج الأب أو الجدّ من له إجبارها على النكاح ـ مثل البكر الصغيرة أو الكبيرة ـ فإن كان مهر مثلها أو أكثر لزم ما سمّي لها بلا خلاف ، وإن كان بدون مهر المثل سقط المسمّى ووجب لها مهر المثل عند بعضهم. وقال غيره : إذا كان دون مهر المثل ثبت المسمّى ولم يجب مهر المثل ، وهو الذي يقتضيه مذهبنا (٢). وهذا القول اختاره أيضا في الخلاف (٣) ، واختاره الشيخ نجم الدين (٤) رحمهالله.
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ٣١ من أبواب المهور ح ٧٠ ج ٧ ص ٣٧٣ ، وسائل الشيعة : ب ٤٠ من أبواب المهور ح ٢ ج ١٥ ص ٤٩.
(٢) المبسوط : كتاب الصداق ج ٤ ص ٣١١.
(٣) الخلاف : كتاب الصداق المسألة ٣٧ ج ٤ ص ٣٩٢.
(٤) شرائع الإسلام : كتاب النكاح في المهور ج ٢ ص ٣٣٢.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
