«من جواز الوقف على أهل الذمّة إذا كانوا أقاربه» قال : قد قلنا : ما عندنا في هذه المسألة انّه لا يجوز الوقف على أهل الكفر إلّا أن يكون أحد الأبوين (١).
والمصنّف منع من الوقف على الحربي ، وجوّز في المرتدّ عن غير فطرة. وهذا الكلام يعطي جواز الوقف على الذمّي ، لأنّ المرتدّ الى دين أهل الحرب يكون بمنزلة أهل الحرب ، وانّما الظاهر انّه إذا كان من أهل الذمّة ثمّ أسلم ثمّ ارتدّ الى دينه الأوّل.
أمّا وجه المنع عن الحربي فلقوله تعالى (لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ) (٢).
وأمّا الجواز على أهل الذمّة فلقوله تعالى (لا يَنْهاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ) ـ الى قوله : ـ (أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) (٣) وهذا بعينه يدلّ على صحّة الوقف على المرتدّ عن غير فطرة ، وقوله صلىاللهعليهوآله : «على كلّ كبد حرى أجر» (٤).
قوله رحمهالله : «ولو وقفه الكافر على مثله فالأقرب الصحّة».
أقول : يريد لو وقف الكافر على مثله ما لا يملكه المسلم كالخنزير فالأقرب الصحّة.
__________________
(١) السرائر : كتاب الوقوف والصدقات ج ٣ ص ١٦٦ ـ ١٦٧.
(٢) المجادلة : ٢٢.
(٣) الممتحنة : ٨.
(٤) عوالي اللآلي : الفصل السادس ح ٣ ج ١ ص ٩٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
