أقول : يعني لو قطع سلعة صبي بغير إذن وليّه أو من بالغ بغير إذنه فجنى بذلك وسرت الجناية ضمن ، فإن أخذ البراءة قبل ذلك هل يضمن بالسراية أم لا؟ فيه إشكال.
ينشأ من أنّه إبراء ممّا لم يجب فلم يكن صحيحا.
ومن انّه ممّا تمسّ إليه الحاجة ، ولقول علي عليهالسلام : «من تطبّب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليّه ، وإلّا فهو ضامن» (١).
قوله رحمهالله : «ولو سلّم إلى المؤجر وقال : إنّه قفيز وكذب فتلفت الدابة بالحمل ضمن النصف ، ويحتمل بالنسبة».
أقول : انّه إذا استأجره لحمل قفيز الى مكان معيّن بأجرة معيّنة ثمّ سلّم إليه قدرا وقال لموجر الدابة : إنّه قفيز وكان كاذبا في إخباره لأنّه أزيد من القفيز فتلفت الدابة بالحمل احتمل ضمان النصف ، لأنّه تلف من شيئين ، أحدهما : غير مضمون ، وهو ما استوجر لحمله. والآخر : مضمون ، وهو الزيادة فيسقط النصف ، وهو ما قابل ما ليس بمضمون ، ويضمن النصف الآخر للتعدّي.
ويحتمل التقسيط على التقديرين ، فإن الزيادة إذا كانت نصف قفيز ـ مثلا ـ ضمن ثلث قيمة الدابة.
قوله رحمهالله : «ولو استأجر للقصاص فعفا
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ١٨ من أبواب ضمان النفوس ح ٥٨ ج ١٠ ص ٢٣٤ ، وسائل الشيعة : ب ٣٤ من أبواب موجبات الضمان ح ١ ج ١٩ ص ١٩٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
