ووجه قرب عدم الوقوع ما تقدّم من أصالة بقاء الحلّ. ولأنّ الظهار مشتقّ من الظهر ، وصدق المشتقّ يستدعي صدق المشتق منه ، وهو منتف هنا ، فلا يكون الظهار المشتقّ منه صادقا ، فيبقى الحكم المعلّق على الظهار ، ولانتفاء الظهار.
قوله رحمهالله : «وكذا لو قال : أنت عليّ حرام كظهر أمّي على إشكال».
أقول : وجه الإشكال من إتيان الظهار فيقع.
ومن عدم الإتيان باللفظ الصريح ـ أعني قوله : أنت عليّ كظهر أمّي ـ وأصالة بقاء الحلّ إلّا مع اليقين. وهذا الأخير قول الشيخ في المبسوط (١) والخلاف (٢) ، ومذهب ابن البرّاج (٣).
والأظهر عندي الوقوع ، لأنّ المقصود بقوله : أنت عليّ كظهر أمّي هو أنت عليّ حرام كظهر أمّي ، فإذا وقع في الأوّل كان وقوعه مع التصريح أولى ، لرواية زرارة الصحيحة ، عن الباقر عليهالسلام قال : سألته عن الظهار ، فقال : هو من كلّ ذي محرم أمّا أو أختا أو عمّة أو خالة ، ولا يكون إلّا في يمين ، قلت : فكيف؟ قال : يقول الرجل لامرأته ـ وهي طاهرة من غير جماع ـ : أنت عليّ حرام كظهر أمّي أو أختي وهو يريد بذلك الظهار (٤).
__________________
(١) المبسوط : كتاب الظهار ج ٥ ص ١٤٩.
(٢) الخلاف : كتاب الظهار المسألة ١٦ ج ٤ ص ٥٣٣.
(٣) المهذّب : كتاب الظهار ج ٢ ص ٣٠٠.
(٤) تهذيب الأحكام : ب ٢ الظهار ج ٨ ح ١ ص ٩ ، وسائل الشيعة : ب ٤ من أبواب الظهار ج ١٥ ح ١ ص ٥١١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
