أحكام الوكالة
قوله رحمهالله : «وإذا فسد العقد لتعلّقها على الشرط احتمل تسويغ التصرّف عند حصوله بحكم الإذن ، وفائدة الفساد سقوط الجعل المسمّى والرجوع الى الأجرة».
أقول : يشرط في صحّة الوكالة تنجيزها عن الشرط ، فلو قال : إذا جاء زيد أو إن قدم فلان فأنت وكيلي على كذا بطل العقد ، لعدم التنجيز ، وهل يسوغ له التصرّف إذا كانت فاسدة بهذا التعليق على الشرط؟ يحتمل عدمه ، لأنّ الفاسد لا يترتّب عليه أثره ، وهذا عقد فاسد. ويحتمل جوازه ، لأنّ الموكّل أذن له في ذلك التصرّف على هذا التقدير فيكون تصرّفه تصرّفا مأذونا فيه فيصحّ.
فإن قيل : فأيّ فائدة للحكم بفساد العقد إذا كان يجوز له التصرّف عند فساده ، كما يجوز التصرّف لو كان صحيحا ، وأيّ فارق بين الفاسد والصحيح هنا؟.
قلنا : الفائدة انّها لو كانت بجعل لم يستحقّ جعلا وكان له اجرة المثل ، كالمضاربة الفاسدة يسوغ له التصرّف بمقتضى عموم الإذن ، ويبطل استحقاق الحصّة من الأجرة.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
