بكسبه إن قلنا بعدم الانتقال ، وكذا إن كان على المساكين أو على المعسر وإلّا فعلى الموقوف عليهم لتعذّر بيعه على إشكال ، ينشأ من انّ المولى لا يعقل عبدا ، والأقرب الكسب».
أقول : إذا كان الوقف عبدا على المساكين أو على معسر وجنى جناية توجب مالا فإنّها في كسب العبد ، لأنّ العبد وقف لا يصحّ بيعه ، ولا يجوز إسقاط الجناية ، لقوله صلىاللهعليهوآله : «لا يطل دم امرئ مسلم» (١) فوجب أن يدفع الأرش من كسب العبد جمعا بين الحقّين.
أمّا إذا كان وقفا على معيّن فإن قلنا بعدم الانتقال الى الموقوف عليهم فهو في كسبه أيضا ، لما قلناه ، وان قلنا بالانتقال إليه ـ وهو الصحيح عند المصنّف ـ احتمل ضمان الموقوف عليه لأرش الجناية أو تعلّقها بكسبه ، كما ذكره المصنّف.
والأقرب عنده تعلّقها بالكسب ، لأنّ المولى لا يعقل عبدا ، ولأصالة براءة الذمّة من وجوب دفع الأرش فإنّه ليس مباشرا ولا سببا في الجناية ، فإلزامه بها خال عن السبب فيكون في الكسب لئلّا يطل دم المسلم.
وقال الشيخ في المبسوط : إذا جنى العبد الموقوف لا يتعلّق برقبته ، لأنّها انّما تتعلّق برقبة من يباع ، امّا رقبة من لا يباع فالأرش لا يتعلّق بها. إذا ثبت هذا فمن قال : ينتقل الملك إليه فهو في ماله ، ومن قال : ينتقل الى الله تعالى قيل : من مال الواقف ،
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ١٢ البيّنات على القتل ذيل الحديث ٣ ج ١٠ ص ١٦٧ ، وسائل الشيعة : ب ١٠ من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ح ٥ ج ١٩ ص ١١٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
