يعد الفراش ، ولم يزل التحريم المؤبّد. وفي ثبوت الحدّ عليه روايتان ، أقربهما الثبوت ، لما فيه من زيادة هتكها وتكرار قذفها وظهور كذب لعانه».
أقول : إحدى الروايتين انّه لا حدّ عليه هي : رواية الحلبي ، عن الصادق عليهالسلام في رجل لاعن امرأته وهي حبلى ثمّ ادّعى ولدها بعد ما ولدت وزعم انّه منه ، فقال : يردّ إليه الولد ، ولا تحلّ له ، لأنّه قد مضى التلاعن (١).
والرواية الدالّة على وجوب الحدّ هي : ما رواه الشيخ عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الحسن عليهالسلام قال : سألته عن رجل لاعن امرأته وانتفى من ولدها ثمّ أكذب نفسه هل يردّ عليه ولده؟ فقال : إذا أكذب نفسه جلد الحدّ ، وردّ عليه ابنه ، ولا ترجع إليه امرأته أبدا (٢).
قال الشيخ في التهذيب : قوله عليهالسلام في هذا الخبر : «ويجلد» المراد به إذا أكذب نفسه قبل أن يمضي اللعان ، وأما بعد نفيه فليس عليه شيء ويلحق به الولد على ما قدّمناه (٣).
والمصنّف ذهب الى أنّ الأقرب وجوب الحدّ ، عملا بالرواية الأخيرة الدالّة على التصريح بالحدّ ، ولما ذكره من تقريره انّ القذف بانفراده مقتضي لوجوب الحدّ عليه ، فإذا لاعنها اشتمل اللعان على زيادة هتكها وفضحها بين يدي الحاكم وغيره ،
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ٨ في اللعان ح ٤١ ج ٨ ص ١٩٤ ـ ١٩٥ ، وسائل الشيعة : ب ٦ من أبواب اللعان ح ٢ ج ١٥ ص ٦٠٠.
(٢) تهذيب الأحكام : ب ٨ في اللعان ح ٤٠ ج ٨ ص ١٩٤ ، وسائل الشيعة : ب ٦ من أبواب اللعان ح ٦ ج ١٥ ص ٦٠١.
(٣) تهذيب الأحكام : ب ٨ في اللعان ذيل الحديث ٤٠ ج ٨ ص ١٩٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
