الغراس والبناء فيملكه مع أرضه ، وبين قلعهما مع أرش النقص ، وبين إبقائهما بأجرة المثل».
أقول : امّا ما ذكره أوّلا من جواز القلع عند خروج المدّة مع شرط القلع فظاهر ، لأنّ هذه الإجارة اقتضت وجوب القلع بمقتضى الشرط. وأمّا جواز القلع عند الإطلاق فلأنّ الإجارة لم تتناول ما عدا تلك المدّة فكان له المطالبة بتفريغ ملكه بعدها كما سلّمها فارغة.
وقوله : «ولا أرش على أحدهما» أي ليس على صاحب الأرض أرش نقص الغرس والقلع ، ولا على المستأجر أرش نقص الأرض به.
أمّا الأوّل : فلأنّ الغرس نقص بسبب ما وجب على صاحبه من القلع.
وأمّا الثاني : فلأنّه أخذ العوض على الغرس المقتضي لذلك النقص ، ويحتمل مع اشتراط القلع في العقد منع المالك من قلع البناء والغرس ، لدلالة قوله عليهالسلام : «ليس لعرق ظالم حقّ» (١) على أنّه إذا لم يكن ظالما كان له حقّ ، وهذا الغارس بمقتضى الإجارة ليس ظالما فكان له المنع من القلع ، وحينئذ يتخيّر المالك بين ثلاثة أشياء :
أمّا بذل قيمة الغرس والبناء ليملك ذلك مع أرضه. وأقول : هذا مع رضا صاحب الغرس والبناء على ما قاله الشيخ (٢).
وأمّا قلع الغرس والبناء مع دفع أرش النقص ، لأنّه نقص دخل على ملك غيره لأجل تخليص ملكه فكان مضمونا عليه.
__________________
(١) عوالي اللآلي : باب الديون ح ٦ ج ٢ ص ٢٥٧.
(٢) المبسوط : كتاب الإجارة ج ٢ ص ٢٦٤ ـ ٢٦٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
