ذلك في عقد النكاح اللازم فكان لازما ، ولقوله صلىاللهعليهوآله : «المؤمنون عند شروطهم» (١).
قوله رحمهالله : «ولو مات الحاكم قبله وقبل الدخول فلها مهر المثل ، ويحتمل المتعة ، بخلاف مفوّضة البضع حيث رضيت بغير مهر ، وقيل : ليس لها أحدهما».
أقول : إذا مات من إليه الحكم في تقدير المهر من أحد الزوجين أو الأجنبي على أحد الوجهين ففي ما ذا تستحقّه المرأة؟ ثلاثة أوجه ذكرها المصنّف :
أحدها : استحقاق مهر المثل ، لأنّ العقد تضمّن مهرا في الجملة ، ولمّا تعذّر تقديره ولا أولوية في قدر دون آخر رجع الى المتساوي لمنفعة البضع ، وهو مهر المثل.
الثاني : المتعة ، لأنّها فرقة قبل الدخول ، فكانت كما لو طلّق مفوّضة البضع قبل الدخول ، وهو قول الشيخ في النهاية (٢) ، وابن البرّاج (٣) ، وابن حمزة (٤) ، والصدوق (٥).
ولا يقال : لو كان الموت قبل الدخول موجبا للمتعة لوجب لمفوّضة البضع.
لأنّا نقول : الفرق بينهما انّ مفوّضة البضع رضيت بعدم المهر ، بخلاف هذه ، لأنّها
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ٣١ من أبواب المهور والأجور ح ٦٦ ج ٧ ص ٣٧١ ، وسائل الشيعة : ب ٢٠ من أبواب المهور ح ٤ ج ١٥ ص ٣٠.
(٢) النهاية ونكتها : باب المهور وما ينعقد به ص ٣٢٤ ـ ٣٢٥.
(٣) المهذّب : كتاب النكاح باب الصداق ج ٢ ص ٢٠٦.
(٤) الوسيلة : كتاب النكاح فصل في بيان ما يجوز العقد عليه ص ٢٩٦.
(٥) المقنع : باب بدو النكاح ص ١٠٩.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
