ومن انّ العامل قد عمل في مال المالك عملا على غير وجه التبرّع ، ولم يسلّم له الحصّة بسبب فسخ المالك فكان له اجرة عمله.
قوله رحمهالله : «ولو مات العامل فللمالك تقرير وارثه على العقد إن كان المال نقدا ، وإلّا فلا ، وهل ينعقد القراض بلفظ التقرير؟ إشكال».
أقول : منشأه إنّ عقد المضاربة يصحّ بكلّ لفظ يدلّ على المعنى المقصود منه ، ولفظ التقرير هنا يعطي ذلك فكان ، ينعقد به.
ومن انّ العقد الأوّل بطل بالموت ، فالتقرير عليه تقرير على عقد بطل حكمه ، فيفتقر الى عقد جديد.
قوله رحمهالله : «ولو مات العامل ولم يعرف بقاء مال المضاربة بعينه صار ثابتا في ذمّته وصاحبه أسوة الغرماء على إشكال».
أقول : منشأه من كونه أمانة لا تضمن إلّا بالتفريط أو التعدّي ولم يثبت أحدهما ، والأصل عدم ثبوت كلّ منهما.
ومن حيث إنّه قبض مال غيره ، والأصل بقاؤه ، ولأنّه مقصّر بترك الإيصاء به وإقراره فكان ضامنا ، ولقوله صلىاللهعليهوآله : «على اليد ما أخذت حتى تؤدّي» (١).
__________________
(١) عوالي اللآلي : الفصل التاسع ح ١٠٦ ج ١ ص ٢٢٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
