أقول : ولأنّ الخيار في مساكنهنّ واستدعائهنّ إليه.
قوله رحمهالله : «وأمّا زمانه فعماد القسم الليل ، وأمّا النهار فلمعاشه وقيل : يكون عندها ليلا ويظلّ عندها صبيحتها ، وهو مروي».
أقول : هذا قول ابن الجنيد فإنّه قال : العدل بين النساء إذا كنّ حرائر مسلمات ، لم يفضّل إحداهنّ على الأخرى والواجب لهنّ من مبيت الليل وقيلولة صبيحة تلك الليلة (١). فجعل ذلك واجبا كوجوب مبيت الليل.
ويدلّ على ذلك ما رواه إبراهيم الكرخي قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل له أربع نسوة فهو يبيت عند ثلاث منهنّ في لياليهنّ ويمسّهنّ ، فإذا كان عند الرابعة في ليلتها لم يمسّها ، فهل عليه في هذا إثم؟ فقال : انّما عليه أن يكون عندها في ليلتها ويظلّ عندها صبيحتها ، وليس عليه أن يجامعها إذا لم يرد ذلك (٢).
قوله رحمهالله : «ولا يجوز أن يدخل في ليلتها على ضرّتها إلّا لعيادتها في مرضها ، فإن استوعب الليلة قيل : يقضي ، وقيل : لا ، كما لو زار أجنبيا».
أقول : القائل بذلك هو الشيخ في المبسوط (٣).
__________________
(١) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب النكاح الفصل السابع في لواحق النكاح ص ٥٨٠ س ٥.
(٢) تهذيب الأحكام : ب ٣٧ القسمة للأزواج ح ١١ ج ٧ ص ٤٢٢ ، وسائل الشيعة : ب ٥ من أبواب القسم والنشوز والشقاق ح ١ ج ١٥ ص ٨٤.
(٣) المبسوط : كتاب القسم ج ٤ ص ٣٢٧ ـ ٣٢٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
