قوله رحمهالله : «أمّا اللفظ فصريحه : اخترتك أو أمسكتك أو ثبتك أو اخترت نكاحك أو أمسكته أو ثبته وشبهه منجزا على الأقوى».
أقول : هل يشترط في الاختيار أن يكون منجزا ، بمعنى انّه لو علّقه على شرط لم يقع؟ قوّى الشيخ في المبسوط (١) ذلك ، واختاره المصنّف أيضا.
ووجه القوّة أنّ الاختيار لبعض منهنّ دون بعض حكم شرعي يقف على مورد النصّ ، وهو متحقّق في المنجز ، لقوله صلىاللهعليهوآله : «أمسك أربعا وفارق سائرهنّ» (٢) فيكون الحكم مقصورا عليه.
قوله رحمهالله : «وليس الظهار والإيلاء اختيارا على إشكال».
أقول : لا ريب في انّ الطلاق اختيار ، لأنّه إزالة قيد النكاح ، فلا يتحقّق ذلك في الأجنبية ، فلا يواجه به إلّا الزوجة. امّا الظهار والإيلاء ففيهما إشكال.
ينشأ من انّ كلّا منهما ليس رفعا لقيد النكاح ، فلا يدلّ على الاختيار ، إذ هو في الحقيقة إمّا يمين على ترك الوطء أو في معناه ، وذلك قد يواجه به غير الزوجة.
ومن انّ الظهار والإيلاء انّما ينصرف عرفا عند إطلاقه إلى الشرعيين ، وهو مخصوص بالزوجة ، فكان كالطلاق في كونه دالّا على الاختيار.
__________________
(١) المبسوط : كتاب النكاح فصل في تزويج المشركين ج ٤ ص ٢٣١.
(٢) لم نعثر عليه في كتبنا ووجدناه في سنن البيهقي : كتاب النكاح باب من يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة ج ٧ ص ١٨١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
