أقول : القائل بلزوم المهر إذا لم يرض الولد بعقدها هو الشيخ في النهاية ، فإنّه قال فيها : إذا عقدت الامّ لابن لها على امرأة كان مخيّرا في قبول العقد والامتناع منه ، فإن قبل لزمه المهر ، وإن أبى لزمها هي المهر (١). وكذا قال ابن البرّاج (٢).
ومنع ابن إدريس من ذلك معتقدا انّ الشيخ قصد أنّ الأمّ زوّجت الامّ ولدها الصغير (٣). وليس في كلام الشيخ دلالة على ذلك.
والشيخ رحمهالله استند في ذلك الى رواية محمد بن مسلم ، عن الباقر عليهالسلام انّه سأله رجل زوّجته امّه وهو غائب ، قال : النكاح جائز إن شاء الزوج قبل وإن شاء ترك ، فإن ترك الزوج تزويجه فالمهر لازم لامّه (٤).
والمصنّف حمل ذلك على انّ الأمّ ادّعت الوكالة في ذلك عن ولدها ، فلمّا حضر أنكر الوكالة ، فتكون ضامنة لتفويتها عوض البضع على الزوجة وغرورها بدعوى الوكالة.
قوله رحمهالله : «ولكلّ وليّ إيقاع العقد مباشرة وتوكيلا ، فإن وكّل عيّن له الزوج ، وهل له جعل المشيئة إليه؟ الأقوى ذلك».
أقول : منع الشيخ في المبسوط من ذلك فقال : وإذا صحّ توكيله ـ يعني الولي ـ
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب النكاح باب من يتولّى العقد على النساء ج ٢ ص ٣١٧.
(٢) المهذّب : كتاب النكاح باب في ذكر من يجوز له العقد ج ٢ ص ١٩٦.
(٣) السرائر : كتاب النكاح باب من يتولّى العقد على النساء ج ٢ ص ٥٧٠.
(٤) تهذيب الأحكام : ب ٣١ المهور والأجور. ح ٨٦ ج ٧ ص ٣٧٦ ، وسائل الشيعة : ب ٧ من أبواب عقد النكاح ح ٣ ج ١٤ ص ٢١١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
