لا يصحّ اللعان إلّا بعد الدخول يريد ذلك بنفي الولد ، ومن قال : يصحّ اللعان قبل الدخول يريد بالقذف وادّعاء المشاهدة له ، فليلحظ ذلك ويتأمّل (١). والمصنّف في المختلف (٢) استحسن قول ابن إدريس.
واعلم انّ كلام ابن إدريس يدلّ على انتفاء الخلاف في هذه المسألة بين علمائنا.
قوله رحمهالله : «ويثبت بين الحرّ والمملوكة ، وروي المنع ، وقيل : يثبت في نفي الولد دون القذف».
أقول : الذي ذهب إليه المصنّف ـ من جواز أن يلاعن الحرّ لزوجته المملوكة ـ هو مذهب الشيخ في النهاية (٣) والمبسوط (٤) ، ومذهب ابن بابويه في المقنع (٥) ، وقول أبي الصلاح (٦).
والرواية التي أشار المصنّف إليها ـ بالمنع من ثبوت اللعان بين الحرّ والزوجة المملوكة ـ هي : ما رواه الحسن بن محبوب ، عن ابن سنان في الصحيح ، عن الصادق عليهالسلام قال : لا يلاعن الحرّ الأمة ولا الذمّية ولا التي يتمتّع بها (٧).
__________________
(١) السرائر : كتاب الطلاق باب اللعان ج ٢ ص ٦٩٨.
(٢) مختلف الشيعة : كتاب الطلاق الفصل الخامس في اللعان ص ٦٠٧ س ٢.
(٣) النهاية ونكتها : كتاب الطلاق باب اللعان ج ٢ ص ٤٥٤.
(٤) المبسوط : كتاب اللعان ج ٥ ص ١٨٢.
(٥) المقنع : باب الطلاق اللعان ص ١٢٠ وفيه : «أن يلاعن بين الحرّة والمملوك».
(٦) الكافي في الفقه : اللعان ص ٣٠٩.
(٧) تهذيب الأحكام : باب اللعان ج ٨ ح ١٢ ص ١٨٨ ، وسائل الشيعة : ب ٥ من أبواب اللعان ح ٤ ج ١٥ ص ٥٩٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
