وإن كانت أيّما؟ قال : وإن كانت أيّما ، قلت : فإن وكّلت غيره يزوّجها منه؟ قال : نعم (١).
وبأنّه يلزم أن يكون موجبا قابلا وأجاب المصنّف عن الرواية في المختلف : بأنّه ضعيفة ، وعن الثاني : بأنّه لا امتناع من كونه موجبا قابلا (٢).
وأقول أيضا : لو صحّت الرواية لم تكن فيها دلالة على مطلوب المانع ، لأنّ السؤال وقع عن امرأة تقول : وكّلتك فاشهد على تزويجي ، وليس في ذلك دلالة على أنّه أوقع العقد ، ولا ريب انّه لو أشهد على تزويجها من غير سبق عقد لم يكن الإشهاد وحده مبيحا ولا كافيا في ثبوت النكاح.
قوله رحمهالله : «ولو زوّج الوليّ بدون مهر المثل فالأقرب انّ لها الاعتراض».
أقول : وجه القرب انّه عقد معاوضة ، فكما انّه لا يجوز للولي أن يعاوض على متاعها بدون قيمته ـ ولو فعل كان لها الاعتراض وفسخ تلك المعاوضة ـ فكذا إذا زوّجها بدون مهر أمثالها.
قوله رحمهالله : «ولو زوّج الفضولي وقف على الإجازة من المعقود عليه إن كان حرّا رشيدا ، أو من وليّه إن لم يكن ، ولا يقع العقد باطلا في أصله على رأي».
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ٣٢ ح ٥ ج ٧ ص ٣٧٨ ، وسائل الشيعة : ب ١٠ من أبواب عقد النكاح ح ٤ ج ١٤ ص ٢١٧.
(٢) مختلف الشيعة : كتاب النكاح المطلب الثالث في الأولياء ص ٥٤١ س ١٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
