أقول : هذا قريب من قول الشيخ في الاستبصار فإنّه قال فيه : الذي اختاره هو انّه انّما ترثه بعد انقضاء العدّة إذا قصد الإضرار بها ، لما رواه زرعة ، عن سماعة قال : سألته عليهالسلام عن رجل طلّق امرأته وهو مريض ، قال : ترثه ما دامت في عدّتها ، وإن طلّقها في حال إضرار فهي ترثه إلى سنة ، فإن زاد على السنة بيوم واحد لم ترثه وتعتدّ أربعة أشهر وعشرا عدّة المتوفّى عنها زوجها.
ثمّ نقل عن محمد بن القاسم الهاشمي قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : لا ترث المختلعة والمبارأة والمستأمرة في طلاقها من الزوج شيئا إذا كان منهنّ في مرض الزوج وإن مات ، لأنّ العصمة قد انقطعت منهنّ ومنه. ثمّ قال : والوجه فيه أن نخصّه بمن تضمّن الخبر اسمهنّ من المختلعة والمبارأة والمستأمرة ، لأنّ العلّة في ذلك من جهتها من المطالبة بالطلاق دون المطلقة التي لا تطلب ذلك ، بل ربما تكون كارهة له (١).
وقال في المبسوط (٢) والخلاف (٣) : لو انتفت التهمة كما لو سألته الطلاق ثلاثا ، فقال بعضهم : لم ترثه ، لأنّه لا يتّهم في طلاقها ، وقال بعضهم : ترثه ، وهو الصحيح عندنا ، لعموم الأخبار. وتبعه ابن إدريس (٤) في ذلك ، ووجه القرب ما تقدّم من الخبرين.
قوله رحمهالله : «ولو أعتق شقصا من عبد ثمّ شقصا من آخر ـ الى قوله : ـ ولو أعتق الشقصين
__________________
(١) الاستبصار : ب ١٧٨ طلاق المريض ذيل الحديث ١٣ ج ٣ ص ٣٠٦ وح ١٤ ج ٣ ص ٣٠٧. ب ١٧٩ انّ حكم التطليقة البائنة. ح ٦ وذيله ج ٣ ص ٣٠٨.
(٢) المبسوط : كتاب الطلاق فصل في طلاق المريض ج ٥ ص ٦٩.
(٣) الخلاف : كتاب الطلاق المسألة ٥٥ ج ٢ ص ٤٥٦ طبعة إسماعيليان.
(٤) السرائر : كتاب الطلاق ج ٢ ص ٦٧٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
