واعلم انّ المصنّف في المختلف نقل الخلاف في هذه المسألة فقال : مسألة : المشهور انّه لا خيار للزوجة بالاعشار في النفقة ، اختاره الشيخ في المبسوط والخلاف ، وأوجب عليها الصبر ، وبه قال ابن حمزة ، وابن إدريس ، عملا بالمقتضي من لزوم العقد ، وقال ابن الجنيد بالخيار ، للرواية عن الصادق عليهالسلام ـ ولم يذكر الرواية ـ وأجابه بأن قال : وهو معارض بما روي عن أمير المؤمنين عليهالسلام انّ امرأة استعدت على زوجها. الحديث (١).
وأقول : ابن الجنيد قال في كتابه : ولو نكحها فأعسر كان لها أن تمتنع حتى تقبض صداقها وكانت نفقتها واجبة عليه ، فلو دخل بها ثمّ أعسر لم يكن لها أن تمتنع عنه. ولم يقل بفسخ.
ثمّ قال بعد كلام طويل ومسائل متعدّدة كلاما فيه إجمال فقال : وقد روي عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : إذا كسي الرجل امرأته ما يواري عورتها وأطعمها ما يقيم صلبها أقامت معه ، وإلّا طلّقها أو فرّق بينهما ، ولو أيسر ولم تخرج عدّتها كان أحقّ بها. ثمّ قال : هذا إذا كان قد عسرها بيساره وقدرته على الصداق والنفقة ، فإن كان النكاح قد وقع وقد علمت بعسره فكأنّها رضيت بسقوط ما يجب لها من النفقة.
قوله رحمهالله : «ولو قلنا بالفسخ مع العجز فهل تفسخ بالعجز عن الأدم أو الكسوة أو المسكن أو نفقة الخادم؟ إشكال».
أقول : هذا تفريع على انّ الزوجة هل تتسلّط على الفسخ مع إعسار الزوج عن النفقة؟
__________________
(١) مختلف الشيعة : كتاب النكاح الفصل الثامن في النفقات ص ٥٨٢ س ١١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
