أقول : هنا مسألتان :
الاولى : انّ السيد إذا أمر عبده المتزوّج أمته أن يطلّقها فهل يكون مجرّد الأمر فسخا أم لا؟ فيه إشكال.
الأقرب عند المصنّف انّ التزويج إن كان إباحة ـ على ما تقدّم ـ كان الأمر فسخا ، لاستلزام الأمر بالطلاق الأمر بالاعتزال ، وهو معنى الفسخ. وإن كان عقدا ففيه إشكال.
ينشأ من أنّ هذا العقد وإن شاع رفعه بالفسخ إلّا أنّ عدول السيّد عنه الى الطلاق يؤذن بكراهة الفسخ أو بعدم إرادته إيّاه ، ولدلالة الأمر بالطلاق على التمسك بالنكاح ، فيمتنع دلالته على الفسخ للتنافي بينهما.
ومن انّه قد وجد منه الأمر الملزوم كما ذكر.
الثانية : إن قلنا : إنّه ليس فسخا وطلّق العبد فهل يكون الطلاق فسخا؟ إشكال.
ينشأ من رواية ليث المرادي ، عن الصادق عليهالسلام حيث سأله عن طلاق العبد فقال : إن كانت أمتك فلا (١). وهو عام.
ومن الإتيان بلفظ الطلاق ، والأصل في الاستعمال الحقيقة.
واعلم انّ هذا الإشكال أيضا مبنيّ على انّ التزويج عقد ، كما انّ الإشكال الأوّل مبنيّ عليه ، لدلالة العطف على الشريك. ولأنّه على القول بالإباحة لا على القول بالطلاق ، إلّا بظاهر ضعيف. وربما توهّم بعض المتعرّضين لحلّ هذا الكتاب انّ الإشكال هنا مبنيّ على الوجهين ، وهو غلط.
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ٣٠ العقود على الإماء. ح ٥٤ ج ٧ ص ٣٤٨ ، وسائل الشيعة : ب ٤٣ من أبواب مقدّماته وشرائطه ح ٢ ج ١٥ ص ٣٤١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
