وقال السيد المرتضى (١) ، وابن إدريس (٢) ، يعطى من ينتسب إليه من جهة الأمّ أيضا ، لأنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال عن الحسن والحسين : هذان ابناي إمامان قاما أو قعدا ، والإطلاق الأصل فيه الحقيقة دون المجاز.
قوله رحمهالله : «ولو وقف على الجيران فهو لكلّ من يصدق عليه عرفا انّه جار ، وقيل : لمن يلي داره إلى أربعين ذراعا من كلّ جانب ، وقيل : أربعين دارا».
أقول : إذا وقّف على جيرانه ففيه ثلاثة أقوال حكاها المصنّف :
أحدها : الذي اختاره انّه يصرف الى من يصدق عليه في العرف انّه جار من غير تقدير.
والثاني : لمن يلي داره إلى أربعين ذراعا من كلّ جانب ، وهو المشهور بين الأصحاب ، ذهب إليه الشيخان (٣) ، وأبو الصلاح (٤) ، وسلّار (٥) ، وابن زهرة (٦) ، وابن حمزة (٧) ، وقطب الدين الكندري (٨) ، وابن البرّاج (٩) ، إلّا انّ عبارة ابن البرّاج
__________________
(١) رسائل الشريف المرتضى «المجموعة الرابعة» : ص ٣٢٨.
(٢) السرائر : كتاب الوقوف والصدقات ج ٣ ص ١٥٧.
(٣) المقنعة : باب الوقوف والصدقات ص ٦٥٣ ، النهاية ونكتها : باب الوقوف وأحكامها ج ٣ ص ١٢٥.
(٤) الكافي في الفقه : فصل في الصدقة ص ٣٢٦.
(٥) المراسم : ذكر أحكام الوقوف والصدقات ص ١٩٨.
(٦) الغنية «الجوامع الفقهية» : فصل في الوقف ص ٥٤١ س ١٩.
(٧) الوسيلة : كتاب الوقوف والصدقات ص ٣٧١.
(٨) إصباح الشيعة «سلسلة الينابيع الفقهية» : ج ١٢ ص ٢٠٢.
(٩) المهذّب : باب الوقوف والصدقات ج ٢ ص ٩١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
