لا يتجاوز بالمهر خمسمائة درهم جيادا قيمتها خمسون دينارا ، فما زاد على ذلك ردّ الى مهر السنّة (١). وهو الظاهر من كلام ابن الجنيد فإنّه قال : وكلّ ما يصحّ الملك له والتموّل من قليل وكثير فينتفع به في دين أو دينا من عين وعروض ، أو يكون له عوض من اجرة دار أو عمل إذا وقع التراضي بين الزوجين فالفرج يحلّ به وطؤه بعد العقد عليه (٢).
وروى جابر انّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : من أعطى في صداق امرأة ملء كفّيه طعاما فقد استحلّ ، واستحبّ أن لا يكون أقلّ من عشرة دراهم عند الإمكان (٣).
وسأل المفضّل بن عمر أبا عبد الله عليهالسلام عن مهر المرأة الذي لا يجوز للمؤمنين أن يجوزوه ، فقال : السنّة المحمدية خمسمائة درهم ، فمن زاد على ذلك ردّ إلى السنّة ، ولا شيء عليه أكثر من خمسمائة درهم (٤).
قوله رحمهالله : «ولو تزوّجهن بمهر واحد صحّ وبسط على مهر الأمثال على رأي».
أقول : خالف الشيخ (٥) ، وابن البرّاج (٦) في ذلك حيث قالا : يكون بين الكلّ بالسوية.
__________________
(١) الانتصار : كتاب النكاح ص ١٢٤.
(٢) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب النكاح الفصل الثالث في الصداق ص ٥٤١ س ١٥.
(٣) سنن أبي داود : كتاب النكاح ح ٢١١٠ ج ٢ ص ٢٣٦ ، وليس فيه عبارة : «واستحبّ.».
(٤) تهذيب الأحكام : ب ٣١ المهور والأجور ح ٢٧ ج ٧ ص ٣٦١ ، وسائل الشيعة : ب ٨ جواز الدخول قبل الإعطاء ح ١٤ ج ١٥ ص ١٧.
(٥) المبسوط : كتاب الصداق ج ٤ ص ٢٩٢.
(٦) المهذّب : كتاب النكاح باب الصداق وأحكامه ج ٢ ص ٢٠٩.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
