قوله رحمهالله : «ولو أوصى بعتق مماليكه دخل ما يملكه منفردا ومشتركا فيعتق النصيب ، ويقوّم عليه من الثلث على إشكال».
أقول : منشأه اختلاف الأصحاب ، وتعارض ما استند كلّ واحد منهم في ذلك إليه.
فإنّ الشيخ في النهاية قال : يقوّم عليه حصّة الشريك إن كان ثلثه يحتمل (١).
ومستنده ما رواه احمد بن زياد عن أبي الحسن عليهالسلام قال : سألته عن الرجل تحضره الوفاة وله مماليك لخاصّ نفسه ومماليك في شركة رجل آخر فيوصي في وصيته : مماليكي أحرار ، ما حال مماليكه الذين في الشركة؟ فكتب : يقوّمون عليه فان كان ماله يحتمله فهم أحرار (٢).
وقال ابن إدريس : لا تقوّم حصّة الشريك ، لأنّه بعد موته لا يملك ، لأنّ بالموت زال ملكه عن ماله ، إلّا ما استثني من ثلثه وهذا ما استثني شيئا (٣) ، وهو قول الشيخ في المبسوط (٤).
قوله رحمهالله : «ولو أوصى بعتق عدد معيّن من عبيده ولم يعيّنهم استخرج العدد بالقرعة الى أن يستوفي الثلث ، ويحتمل تخيّر الوارث».
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب الوصايا باب الوصية المبهمة. ج ٣ ص ١٦٣.
(٢) تهذيب الأحكام : ب ١٨ وصية الإنسان لعبده ح ٢٢ ج ٩ ص ٢٢٢ ، وسائل الشيعة : ب ٧٤ من أبواب أحكام الوصايا ح ٢ ج ١٣ ص ٤٦٣.
(٣) السرائر : كتاب الوصايا باب الوصية المبهمة. ج ٣ ص ٢١٤.
(٤) المبسوط : كتاب العتق ج ٦ ص ٥٧.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
