قوله رحمهالله : «ولو استأجر دارا للسكنى فحدث خوف عامّ يمنع من الإقامة بذلك البلد ففي تخيّر المستأجر نظر».
أقول : ينشأ من وجود المنفعة المستأجرة وإمكان استيفائها ، إذ الدار باقية على صلاحية سكناها.
ومن تعذّر الاستيفاء بالخوف العامّ ، فكان كانهدام الدار الذي يتسلّط معه على الفسخ.
قوله رحمهالله : «وهل تقع عن الأجير؟ الأقوى العدم».
أقول : يريد لو أجّر الإنسان نفسه لغيره ليصلّي ما وجب على الأجير لم تصحّ الإجارة ، لأنّه لا يمكن حصولها للمستأجر ، وهل تقع عن الأجير بمعنى براءة ذمّته بذلك؟ يحتمل ذلك ، لأنّه فعل ذلك بنيّة انّه عن نفسه ، فإن الإجارة تضمّنت ذلك.
ويحتمل العدم ، وهو الأقرب عند المصنّف ، لأنّه إنّما فعلها عن نفسه ، لا لأجل وجوبها عليه بالأصالة ، بل الإجارة ليأخذ العوض في مقابلتها فكانت باطلة.
قوله رحمهالله : «وفي ضمان الوليّ إشكال».
أقول : إذا استأجر وليّ الميّت شخصين ليصلّيا عن الميّت سنتين كلّ واحد منهما سنة فأوقع كلّ واحد منهما السنة في زمان إيقاع الآخر قال المصنّف : يقضي كلّ واحد منهما نصف سنة ، لأن الترتيب واجب كما وجب على الميّت فقد برئ الميّت من سنة وبقي عليه سنة ، لعدم الترتيب فيقضيانها ، وهل يضمن الولي ذلك؟ فيه إشكال.
ينشأ من انّ الواجب عليه الاستئجار وقد فعله ، والتقصير من الأجيرين ، لعدم
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
