التناوب في القضاء ، فلا يلزم الوليّ ضمان ويلزمهما القضاء ، لعدم فعل ما استؤجرا له على وجه يصحّ.
ويحتمل ضمان الوليّ لتقصيره في استئجار الشخصين ، وقد كان قادرا على استئجار واحد والآخر بعد فراغ الأوّل فيضمن لتفريطه.
قوله رحمهالله : «وفي جواز الاستئجار عن الاحتطاب أو الاحتشاش أو الالتقاط الاحتياز نظر ، ينشأ من وقوع ذلك عن المؤجر أو المستأجر».
أقول : الأصل في ذلك انّ المباحات هل يفتقر تملّكها مع الاستيلاء عليها إلى نيّة أم لا؟ فإن قلنا : إنّها لا تدخل في الملك بذلك إلّا بالنيّة جاز الاستئجار عليها ووقع عن المستأجر ودخلت فيها النيابة بغير عوض أيضا ، وإن قلنا : إنّها تدخل في ملك المستولي عليها والمحيز لها لغير نيّة لم تصحّ فيها النيابة بعوض ولا غيره. ويؤيد الافتقار إلى النيّة ما تقدّم من الفرق بين ما وجد في جوف السمكة والدابة ، وتملّك الواجد الأوّل ، ووجوب تعريف البائع في الأخير.
قوله رحمهالله : «فإن عمل من دون الإذن فالأقرب تخيّر المستأجر بين الفسخ والمطالبة بأجرة المثل أو المسمّى الثاني له أو لمستأجره».
أقول : يعني لو استأجر أجيرا خاصّا ـ وهو الذي يستأجر مدّة معيّنة ـ فعمل ذلك الأجير لغير مستأجره عملا بأجرة معيّنة أو غير معيّنة فالأقرب عند المصنّف انّ المستأجر بالمسمّى ، مخيّر بين فسخ العقد لتبعيض الصفقة عليه فيرجع أو إمضاء
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
