أقول : وجه القرب أنّه ملك المنفعة فله أن يطالب المؤجر بقيمة ما أتلفه ـ أعني أجرة المثل ـ أو يفسخ لتعذّر وصول المنفعة فله المسمّى لانفساخ العقد.
قوله رحمهالله : «ولو غصبه أجنبي قبل القبض ـ الى قوله : ـ ولو ردّت العين في الأثناء استوفى المستأجر المنافع الباقية وطالب الغاصب بأجرة مثل الماضي ، وهل له الفسخ فيه ومطالبة المؤجر؟ نظر».
أقول : وجه النظر من حيث انّه مضمون على الموجر قبل القبض ، ولهذا كان له الفسخ في الجميع إذا استوفاه الغاصب ، فكذا في البعض ، لوجود المقتضي ، وهو تعذّر وصول ما تضمّنه عقد الإجارة إلى المستأجر.
ومن حيث إنّ الإجارة وقعت على المجموع فليس له إجارة بعض ما وقع عليه العقد والفسخ في الباقي ، لأنّ فيه تبعيضا للصفقة.
قوله رحمهالله : «ولو حدث خوف منع المستأجر من الاستيفاء ، كما لو استأجر جملا للحجّ فتنقطع السابلة فالأقرب تخيّر كلّ من الموجر والمستأجر».
أقول : وجه القرب انّه مع وجود أمارة الخوف يجب على كلّ منهما الاحتراز منه ، فجرى ذلك مجرى تعذّر استيفاء المنفعة أو ايفائها ، ولحصول الضرر على كلّ منهما فيتسلّط كلّ منهما على الفسخ ولعدم وجوب تحمّل الضرر ، ولوجوب التحرّز من الخوف.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
