قوله رحمهالله : «فلو استأجر تفاحة للشم ، أو طعاما لتزيين المجلس ، أو الدراهم والدنانير والشمع لذلك ، أو الأشجار للوقوف في ظلّها ففي الجواز نظر ، ينشأ من انتفاء قصد هذه المنافع».
أقول : ومن كونها منافع محلّلة قد تقصد.
قوله رحمهالله : «امّا لو استأجر شجرا ليجفّف عليها الثياب أو يبسطها عليها ليستظلّ بها فالوجه الجواز».
أقول : لأنّ هذه المنافع مقصودة غير نادرة.
قوله رحمهالله : «والأقرب جوازه مع عدمها للحاجة».
أقول : لو استأجر الظئر للإرضاع مع عدم الحضانة فالأقرب الجواز ، عملا بالأصل.
لا يقال : انّه معاملة على عين فيكون بيعا باطلا لا إجارة ، لأنّ الإجارة لا تتناول الأعيان ، بخلاف ما إذا كان مع الحضانة ، فإنّ الإجارة على الحضانة وهي منفعة ، والدرّ تابع ، لأنّا نقول : لمّا كان ذلك ممّا تمسّ إليه الحاجة غالبا ولا يصحّ بيعه شرعت الإجارة فيه ، لمكان الحاجة الضرورية ، ولدلالة قوله تعالى (فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) (١) جعل العوض في مقابلة الرضاع اجرة.
__________________
(١) الطلاق : ٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
