قوله رحمهالله : «ويملك الأجرة بالعقد ، لكن لا يجب تسليمها إلّا بعد العمل ، وهل يشترط تسلميه؟ الأقرب ذلك».
أقول : وجه القرب انّ الإجارة عقد معاوضة كالبيع ، فكما انّ كلّ واحد من المتبايعين يملك ما صار إليه بالبيع من الثمن أو المثمن بنفس العقد ، ولا يجب عليه تسليم ما وجب عليه قبل صاحبه ، كذلك الإجارة التي في معناه تملّك الأجرة بنفس العقد ، ويستحقّ على الأجير العمل بنفس العقد ، ولا يجب على المستأجر أن يسلّم الأجرة قبل تسليم العمل بتسليم العين المستأجرة على عملها.
قوله رحمهالله : «ويجوز أن يوجر العين بأكثر ما استأجرها به وإن لم يحدث فيها شيئا مقوّما وكان الجنس واحدا على رأي ، وكذا لو سكن البعض وآجر الباقي بالمثل أو الزائد ، وكذا لو تقبّل عملا بشيء فقبله لغيره بأقل».
أقول : منع السيد (١) ، والشيخ (٢) ، وسلّار (٣) من ذلك وجوّزه ابن إدريس (٤) على كراهية ، وهو مذهب المصنّف.
__________________
(١) الانتصار : في مسائل شتّى مسألة ص ٢٣١.
(٢) النهاية ونكتها : كتاب المتاجر باب الإجارات ج ٢ ص ٢٧٨.
(٣) المراسم : في ذكر أحكام الإجارات ص ١٩٥.
(٤) السرائر : كتاب المتاجر والبيوع باب الإجارات ج ٢ ص ٤٦٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
