وقال ابن الجنيد : ولا بأس أن يستأجر الدار كلّ شهر بكذا وكلّ يوم بكذا ولا يذكر نهاية الإجارة ، وإن ذكرها عشرين سنة وأقلّ وأكثر جاز ذلك (١).
الثانية : إذا استأجر لحمل الصبرة المجهولة كلّ قفيز بدرهم قال الشيخ : يصحّ ، فإنّه قال في المبسوط : إذا استأجره لحمل عشرة أقفزة من صبرة مشاهدة كلّ قفيز بدرهم وما زاد فبحسابه صحّ. وكذا يصحّ في البيع لو قال : بعتكها كلّ قفيز بدرهم ، ويفارق إذا قال : آجرتك هذه الدار كلّ شهر بدرهم عند من قال : لا يجوز ، لأنّ جملة المدّة مجهولة المقدار ، وليس كذلك هنا ، لأنّ الجملة معلومة بالمشاهدة (٢).
والأقرب عند المصنّف البطلان أيضا ، لأنّ المشاهدة لا تكفي في العلم بالمقدار.
الثالثة : إذا قال : آجرتك هذه الدار مدّة شهر بدرهم وما زاد فبحسابه فهذه الأجرة تصحّ عنده في الشهر وتبطل في الزائد لأنّ العقد يتضمّن شهرا ، وهو معيّن بدرهم. وإذا كان العوضان معلومين صحّ العقد ، غايته انّه شرط انّ الزائد على ذلك فبحسابه فيبطل الزائد لجهالته خاصّة. فعلى هذا قول الشيخ في المبسوط : «إذا استأجره لحمل عشرة أقفزة من الصبرة كلّ قفيز بدرهم وما زاد بحسابه صحّ في العشرة بعشرة دراهم ويبطل ما زاد عليه» بخلاف ما فرضه المصنّف وهو : «انّه إن استأجره لحمل مجموع الصبرة المجهولة كلّ قفيز بدرهم» فإن ذلك باطل ، لما مرّ من عدم تعيين المقدار.
__________________
(١) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الإجارة وتوابعها الفصل الأوّل في الإجارة ص ٤٦٠ س ٢١.
(٢) المبسوط : كتاب الإجارات ج ٣ ص ٢٤٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
