قوله رحمهالله : ولو قال : إن خطته اليوم فلك درهمان ، وإن خطته غدا فدرهم احتمل اجرة المثل والمسمّى ، وكذا إن خطته روميا فدرهمان ، وإن خطته فارسيا فدرهم».
أقول : أمّا احتمال الصحّة فلأنّه استأجره على كلّ واحد من الفعلين بأجرة معلومة فكان صحيحا ، وأمّا البطلان فلأنّه مردّد بين ما وقع عليه العقد فلم يعلم كلّ منهما ما وجب له وعليه من الأجرة والعمل.
وقال الشيخ رحمهالله : يصحّ (١). وفي الرومي والفارسي تبطل الإجارة.
قوله رحمهالله : «ولو آجره كلّ شهر بدرهم ولم يعيّن ، أو استأجره لنقل الصبرة المجهولة وإن كانت مشاهدة كلّ قفيز بدرهم ، أو استأجره مدّة شهر بدرهم فإن زاد فبحسابه فالأقرب البطلان ، إلّا الأخير فإنّ الزائد باطل».
أقول : في هذا الكلام ثلاث مسائل :
الأولى : إذا آجره دارا كلّ شهر بدرهم فالأقرب عنده البطلان ، وهو قول ابن إدريس (٢) ، لأنّ ما وقع عليه الإجارة مجهول.
وقال في النهاية : يصحّ في شهر ، ويبطل في ما زاد عليه (٣).
__________________
(١) المبسوط : كتاب الإجارات ج ٣ ص ٢٤٩ ـ ٢٥٠.
(٢) السرائر : كتاب المتاجر والبيوع باب الإجارات ج ٢ ص ٤٦١.
(٣) النهاية ونكتها : كتاب المتاجر باب الإجارات ج ٢ ص ٢٧٧.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
