صار إليه ذلك في الباقي لتبعيض الصفقة عليه ، وكلّ ما كان العيب من الجنس فإن كانا في المجلس كان له المطالبة ببدل المعيب ، إمّا الجميع أو البعض. قال المصنّف : وله المطالبة بالأرش مع اختلاف الجنس.
وأقول : هذا مع رضا البائع فإنّه لا يجبر عليه ، إذ العقد لم يتضمّن ما قبضه المشتري بل الموصوف ، فكان للبائع أن يدفع إليه البدل ، لكن مراد المصنّف انّهما لو اتفقا على أخذ الأرش جاز ، بخلاف المتماثلين فإنّهما لو اتفقا على أخذ الأرش لم يجز للزوم الربا ، ومع التفرّق هل له المطالبة بالأرش؟ كلام المصنّف يعطي ذلك ، وفيه إشكال.
ينشأ من أنّه صرف إن كان من أحد الجنسين ، وقد قبض بعد التفرّق ما لم يكن الأرش من غيرهما ، وهل له البدل مع التفرّق؟ تردّد المصنّف في ذلك من حيث إنّهما تقابضا في المجلس فلم يحصل التفرّق قبل القبض المفضي إلى بطلان المبيع.
ومن أنّ المقبوض أخيرا يكون هو المبيع ، وقد حصل قبضه بعد التفرّق ، فيبطل البيع.
القسم الثالث : أن يكون أحدهما معيّنا والآخر مطلقا ، فإن كان المعيب هو المعيّن كان له من الأحكام ما ذكرناه إذا كانا معيّنين (١) ، وإن كان هو الموصوف فحكمه حكم ما ذكرناه في الموصوفين.
وقول المصنّف : «وفي اشتراط أخذ البدل في مجلس الردّ إشكال» يريد به أنّه لو قلنا بعد التفرّق له المطالبة بالبدل ولا يبطل البيع ، فإذا ردّه بعد التفرّق وطالب ببدله
__________________
(١) في ج : «معنيين».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
