قوله رحمهالله : «لو عيّنا الثمن والمثمن. الى آخره».
أقول : بنى هذه المسألة على أنّ الذهب والفضة يتعيّنان بالتعيين في العقد ، فإذا تصادف اثنان فالثمن والمثمن إمّا أن يكونا معيّنين أو موصوفين ، وإمّا أن يكون أحدهما معيّنا والآخر موصوفا ، فالأقسام إذن (١) ثلاثة :
القسم الأوّل : أن يكونا معيّنين ، فإذا ظهر في أحدهما عيب فإمّا أن يكون العيب في الجميع أو في البعض ، وعلى كلا التقديرين فإمّا أن يكون العيب من الجنس أو من غيره ، وعلى التقادير فإمّا أن يظهر العيب في المجلس أو بعده ، وعلى التقادير فإمّا أن يكونا متماثلين أو مختلفين ، فالأقسام ستة عشر [ينظمها مسائل] (٢) عشر.
الاولى : يشتمل منها على أربعة وهي : إذا كان العيب من غير الجنس في الجميع ، سواء كانا متماثلين أو مختلفين في المجلس أو بعده ، كما إذا ابتاع ذهبا فخرج بأجمعه نحاسا أو فضة فخرجت رصاصا ، والحكم فيها أجمع بطلان البيع ، لعدم ما وقع عليه البيع ، وكذا في غير التصرّف يبطل أيضا ، كما لو اشترى ثوبا على أنّه كتان فخرج صوفا.
الثانية : أن يكون العيب من غير الجنس في البعض ، سواء كانا متماثلين أو مختلفين في المجلس أو بعده ، وذلك أربعة أقسام أخرى ، والحكم فيها أجمع بطلان البيع فيه وفي مقابله من العوض في الآخر ، وحينئذ يكون من صار إليه المعيب مخيّرا بين الفسخ والإمضاء بحصّته من الآخر لتبعّض الصفقة عليه ، وفي المسألتين ليس له المطالبة
__________________
(١) في ج : «حينئذ».
(٢) ما بين المعقوفتين في ج فقط.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
