شيئا ملك التصرّف بجميع ما يريده ، وكذلك إن فرض عليه ضريبة يؤدّيها إليه وما يفضل بعد ذلك يكون له جاز له ذلك ، وإذا أدّى الى مولاه ضريبته كان له التصرّف فيما بقي من المال ، وكذلك إذا أصيب العبد في نفسه بما يستحقّ به الأرش كان له ذلك وحلّ له التصرّف فيه ، وليس له رقبة المال على وجه من الوجوه فإن تزوج من هذا المال أو تسرّى كان ذلك جائزا ، وكذلك إن اشترى مملوكا فأعتقه كان العتق ماضيا ، إلّا انّه يكون سائبة لا يكون ولاؤه له (١). ومثله قال ابن البرّاج (٢).
قوله رحمهالله : «ولو قال له العبد : اشترني ولك عليّ كذا لم يلزم على رأي».
أقول : هذا قول ابن إدريس (٣).
وقال الشيخ رحمهالله : إن كان للمملوك ـ عند ما قال ذلك ـ مال لزمه أن يعطيه ما شرط ، وإن لم يكن له مال في تلك الحال لم يكن عليه شيء (٤) ، وتبعه ابن البرّاج (٥) في ذلك.
قوله رحمهالله : «ولو دفع الى مأذون مالا يشتري رقبة ويعتقها ويحجّ عنه بالباقي فاشترى
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب العتق والتدبير والمكاتبة ج ٣ ص ١٣.
(٢) المهذّب : كتاب العتق والتدبير والمكاتبة ج ٢ ص ٣٥٩.
(٣) السرائر : باب ابتياع الحيوان وأحكامه ج ٢ ص ٣٥٣.
(٤) النهاية ونكتها : كتاب المتاجر باب ابتياع الحيوان وأحكامه ج ٢ ص ٢٠٠.
(٥) لم نعثر عليه في المصادر المتوفّرة لدينا ، ونقله عنه في مختلف الشيعة : الفصل الثالث في بيع الحيوان ص ٣٨٣ س ٢٩ (طبع حجري).
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
