فنقول : في قوله : «ولو قال : وربع الثمن فهو ثلاثة عشر وثلث» لأنّ الثمن شيء وقد باعه بعشرة وربع الثمن فقد باعه بعشرة وربع شيء ، فالمجموع يعدل شيئا أسقط ربع شيء بمثله يبقى عشرة يعدل ثلاثة أرباع شيء ، فالربع ثلاثة وثلث ، فالمجموع ثلاثة عشر وثلث ، وهو المدّعى.
وفي قوله : «لو قال : إلّا ثلث الثمن فهو سبعة ونصف» لأنّ الثمن شيء فقد باعه بعشرة إلّا ثلث شيء ، كلّه يعدل شيئا أجبر العشرة بثلث شيء يصير عشرة كاملة يعدل شيئا وثلثا ، فالشيء ثلاثة أرباع العشرة ، وذلك سبعة ونصف ، وهو المدّعى.
قوله رحمهالله : «والرضاع كالنسب على رأي».
أقول : هذا قول الشيخ رحمهالله (١) ، وابن البرّاج (٢) ، وابن حمزة (٣).
وقال المفيد : ولا يصحّ للرجل استرقاق أبويه ولا ولده ولا أخته وعمّته وخالته من جهة النسب ، فإذا ملكهم عتقوا في الحال ، ويملك من سمّيناه من جهة الرضاع (٤). وتبعه سلّار (٥) وابن إدريس (٦) ، وهو ظاهر كلام ابن أبي عقيل فإنّه قال : لا بأس بملك الامّ والأخت من جهة الرضاعة وبيعهن ، وانّما يحرم منهنّ ما يحرم من
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب المتاجر في بيع الحيوان وأحكامه ج ٢ ص ١٩٢.
(٢) المهذّب : كتاب العتق والتدبير والمكاتبة ج ٢ ص ٣٥٦.
(٣) الوسيلة : كتاب العتق والتدبير والمكاتبة ص ٣٤٠.
(٤) المقنعة : كتاب التجارة باب ابتياع الحيوان وأحكامه ص ٥٩٩.
(٥) المراسم : كتاب المكاسب في ذكر الشرط الخاصّ في البيع والمبيع ص ١٧٦.
(٦) السرائر : كتاب المتاجر والبيوع باب ابتياع الحيوان وأقسامه ج ٢ ص ٣٤٢ ـ ٣٤٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
