بحقوقها يثبت له الجواز من جميع الجهات ، لأنّ المسالك من حقوقها ، كانت الى ملك البائع خاصّة أو الى شارع أو ملك المشتري على إشكال.
ينشأ من أنّ الاستطراق من جملة حقوقها فيثبت كما قلنا.
ومن أنّ ثبوت الاستطراق عند الإطلاق انّما كان بسبب كونه ضروريا لا ينتفع بالملك من دونه ، وهذا المعنى لا يتحقّق عند انتهاء بعض حدودها الى الشارع أو ملك المشتري ؛ لإمكان الاستطراق منهما إليه ، فحينئذ لا يلزم البائع بدل ما لم يتناوله العقد بشيء من الدلالات الثلاث ، إذ الاستطراق منه الى ملك البائع ليس هو مسمّى الملك المبتاع ولا جزء منه ـ وهو ظاهر ـ ولا ملزوما ، لما قلناه.
قوله رحمهالله : «لو باع بحكم أحدهما أو ثالث من غير تعيين قدر الثمن أو وصفه بطل ، فيضمن المشتري العين لو قبضها بالمثل أو القيمة يوم القبض ، أو أعلى القيمة من حين القبض الى حين التلف على الخلاف».
أقول : القائل بأنّه يضمنه بقيمته يوم القبض هو الشيخ (١) وجماعة من أصحابنا ، والقائل بأنّه يضمنها بأعلى القيم هو ابن إدريس (٢).
قوله رحمهالله : «والقول قوله لو ادّعاه على إشكال».
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب المتاجر باب الشرط في العقود ج ٢ ص ٣٨٧.
(٢) السرائر : كتاب المتاجر والبيوع باب الشرط في العقود ج ٢ ص ٢٨٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
