أقول : وجه النظر من حيث إنّ المبيع لم يتضمّن صاعا مشخّصا بل من جملة الصبرة ، فيحتمل أن يكون قد انتقل إلى المشتري مشاعا ، فإذا كان من جملة عشرة ـ مثلا ـ كان له العشر ، لأنّ البيع اقتضى نقل صاع من جملة عشرة ممتزجة ، ولا نعني بالمشاع إلّا ذلك.
ويحتمل أن يكون المبيع صاعا كليا بالنسبة إلى أفراد صيعان (١) الصبرة ، لأنّ البيع اقتضى وجوب تسليم صاع من جملة الصبرة غير مشار الى عينه ، ويبنى على ذلك ما ذكره المصنّف وهو : أنّه لو تلف من الصبرة شيء تلف من المبيع بنسبته على الأوّل ، مثلا إذا تلف صاع من عشرة كان للمشتري تسعة أعشار الصاع ويرجع بنسبة من الثمن على البائع ، وعلى الثاني يبقى البيع ما بقي صاع ، لأنّ المبيع ـ أعني : الصاع الكلّي ـ يتحقّق عند وجود أيّ صاع بقي.
قوله رحمهالله : «وإن قال : بعتكها بحقوقها صحّ ، فيثبت للمشتري السلوك من جميع الجوانب ، وان كانت الى الشارع أو ملك المشتري على إشكال».
أقول : لو باع الإنسان أرضا محاطة بملك البائع من جميع جوانبها أو بعضها فباعها بحقوقها فإن عيّن موضع السلوك صحّ ، وإن أبهم فإن لم يقل بحقوقها بطل البيع ، لأنّ من جملة حقوقها المسلك وهو يتفاوت بالنسبة إلى جانب دون آخر بالقياس إلى البائع والمشتري بحسب رغبتهما ومصلحتهما فيكون باطلا. أمّا إذا قال
__________________
(١) في ق : «صغار».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
