وأرش الجناية ، وهو الذي قوّاه الشيخ في المبسوط (١).
وقال في الخلاف : يضمن أرش جنايته فإنّه قال فيه : إذا جنى العبد تعلّق أرش الجناية برقبته ، فإن أراد السيد أن يفديه كان بالخيار بين أن يسلمه برقبته أو يفديه بمقدار أرش جنايته (٢).
قوله رحمهالله : «لو باع المغصوب وتعذّر تسليمه لم يصحّ ، ولو قدر المشتري على انتزاعه دون البائع فالأقرب الجواز».
أقول : قد تقرّر أنّ من جملة شرائط البيع كون المبيع مقدورا على تسليمه ، فلو باع المغصوب ولا يقدر على تسليمه له لم يصحّ قطعا (٣) إذا لم يقدر المشتري على انتزاعه من الغاصب ، أمّا لو قدر المشتري على انتزاعه فالأقرب عند المصنّف الجواز ، لأنّه يجري مجرى المقدور على تسليمه بسبب تمكّن المشتري من قبضه ، ولأنّ الأصل صحّة البيع.
والشيخ رحمهالله منع من بيع المغصوب مطلقا ، قال : لأنّ يده ليست عليه (٤).
قوله رحمهالله : «ويصحّ بيع الصاع من الصبرة ـ إلى قوله : ـ وهل ينزل على الإشاعة؟ فيه نظر».
__________________
(١) المبسوط : كتاب البيوع فصل في أنّ الخراج بالضمان ج ٢ ص ١٣٥ ـ ١٣٦.
(٢) الخلاف : كتاب الجنايات المسألة ٥ ج ٣ ص ٨٩ طبع إسماعيليان.
(٣) في م ١ : «مطلقا».
(٤) المبسوط : كتاب الغصب ج ٣ ص ٧٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
