قوله رحمهالله : «ولو اتفق عقد الموكلين على الجمع والتفريق في الزمان بطلا ، ولو سبق أحدهما صحّ خاصّة ، ويحتمل التنصيف في الأوّل فيتخيّران ، ولو باعا على شخص ووكيله أو على وكيليه دفعة فإن اتفق الثمن جنسا وقدرا صحّ ، وإلّا فالأقرب البطلان ، ولو اختلف الخيار فالأقرب مساواته لاختلاف الثمن».
أقول : إذا وكّل المالك وكيلين في بيع سلعة وجعل إليهما الاجتماع والانفراد ففيه مسائل :
المسألة الأولى : إذا باعاها على اثنين لأنفسهما ، فإن تقدّم عقد أحدهما صحّ وبطل الآخر وهو ظاهر ، وإن اقترنا في العقد احتمل بطلان العقدين لتدافعهما ، إذ صحّة كلّ منهما يقتضي بطلان الآخر ، ولا ترجيح لأحدهما على الآخر فيبطلان.
ويحتمل التنصيف بمعنى أنّه يصحّ البيع بالنسبة الى كلّ من المشتريين في النصف ، لأنّ الأصل صحّة البيع ، ولمّا تعذّر في الجميع قسّم المبيع بينهما ، كما لو ادّعى كلّ منهما الملك وأقام بيّنة فإنّه يقسّم على بعض الوجوه الآتية إن شاء الله ، فحينئذ يتخيّر كلّ واحد من المشتريين بتبعيض الصفقة عليه.
الثانية : باع الوكيلان السلعة على شخص ووكيله أو على وكيلي شخص واحد دفعة ، فإن كان الثمن مختلفا جنسا بأن كان أحدهما ذهبا والآخر فضة أو قدرا ، بأن كان أحدهما عشرة والآخر عشرين بطلا أيضا ؛ لعدم الأولوية لو طلب البائع الأخذ بالزائد والمشتري الأخذ بالناقص.
وأقول : ينبغي على احتمال التنصيف هناك أن يقال : يحتمل صحّة البيع في مجموع
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
