الضمان ، ولو باع أربعين شاة وفيها الزكاة مع عدم الضمان لم يصحّ في نصيبه ، إذ ثمن حصّته مجهول على إشكال».
أقول : الفرق بين المسألتين انّ الثمرة من ذوات الأمثال ، فإذا بطل في حصّة الفقراء ـ أعني العشر ـ بطل قسطه من الثمن وهو معلوم ، لأنّه عشر الثمن ، فانّ الثمن المثلي يقسّط على أجزاء المبيع ، والغنم من ذوات القيم ، والمستحقّ للفقراء شاة غير معيّنة فثمنها غير معلوم فكان باطلا.
ويحتمل الصحّة ، لأنّ الواجب في البيع علم المتبايعين بما وقع عليه العقد حال البيع وهو هنا حاصل ، إذ البيع وقع على الأربعين المعلومة لهما بثمن معلوم لهما ، كما لو ظهر شاة مستحقّة للغير فإنّه إذا أخذها ولم يرض بالبيع لا يفسد البيع ، بل يرجع المشتري على البائع بقسطها من الثمن فكذا هنا.
قوله رحمهالله : «وله أن يتولّى طرفي العقد مع الإعلام على رأي».
أقول : هذا قول أبي الصلاح فإنّه قال : ويكره لمن سأله غيره أن يبتاع له متاعا أن يبتاع له من عنده أو يبتاع منه ما سأله ببيعه له ، وليس بمحرّم (١) ، ومنع الشيخ في الخلاف (٢) والمبسوط (٣) إلّا مع الإعلام.
__________________
(١) الكافي في الفقه : كتاب البيع ص ٣٦٠.
(٢) الخلاف : كتاب الوكالة المسألة ٩ ج ٣ ص ٣٤٦.
(٣) المبسوط : كتاب الوكالة ج ٢ ص ٣٨١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
