أقول : وجه القرب أنّ مناسبة التعظيم للكتاب العزيز يقتضي منع النهي عن بيعه للكافر بطلان البيع لا للنهي بمجرده ، إذ النهي عندنا في المعاملات لا يدلّ على الفساد ، ولمّا كان التعظيم والإجلال للكتاب العزيز واجبا كان الحقّ انّه لا يصحّ بيعه على الكافر.
قوله رحمهالله : «لو أخذ الأجرة على المستحبّ منه فالأقرب جوازه».
أقول : يريد أخذ الأجرة على ما ليس بواجب من تغسيل الموتى ودفنهم ، بل على فعل الزائد على الواجب من المندوبات فالأقرب جوازه ، لأنّه معاملة على فعل محلّل لم يتعيّن عليه فكان جائزا.
قوله رحمهالله : «تلقّي الركبان مكروه على رأي».
أقول : هذا اختيار الشيخان (١).
وقال ابن البرّاج (٢) ، وأبو الصلاح (٣) ، وابن إدريس (٤) : إنّه محرّم.
__________________
(١) المقنعة : كتاب التجارة باب تلقّي السلع والاحتكار ص ٦١٦ ، النهاية ونكتها : كتاب التجارة باب الاحتكار والتلقّي ج ٢ ص ١١٦.
(٢) لم نعثر عليه في المصادر المتوفّرة لدينا ، ونقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب التجارة الفصل الثاني في الاحتكار والتلقّي ص ٣٤٦ س ٢٤ (طبع حجري).
(٣) الكافي في الفقه : فصل في عقد البيع وشروط صحته ص ٣٦٠. لكنّه قال بالكراهة.
(٤) السرائر : كتاب المتاجر والبيوع باب آداب التجارة ج ٢ ص ٢٣٧.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
