أقول : الرخصة الواردة ما رواه أبو بصير في الصحيح قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : أجر المغنّية التي تغنّي للعرائس ليس به بأس ، ليست بالتي يدخل عليها الرجال (١).
واعلم أنّ لأصحابنا هاهنا خلافا ، فقال الشيخ في النهاية : ولا بأس بأجر المغنّية إذا لم تغنّ بالباطل ، ولا يدخلن على الرجال ، ولا يدخل الرجال عليهن (٢).
وقال أبو الصلاح : يحرم الغناء كلّه (٣).
وقال المفيد : كسب المغنّية حرام (٤) ، واختاره ابن إدريس (٥).
قوله رحمهالله : «والأقرب انّه لا حقيقة له ، وانّما هو تخييل».
أقول : وجه القرب انّه قد ثبت أنّه لا يمكن أن يؤثّر الإنسان في بدن غيره ولا في عقله أثرا من غير مباشرة ولا توسط جسم آخر فكان تخييلا.
قوله رحمهالله : «ولو اشتراه فالأقرب البطلان».
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ٩٣ في المكاسب ح ١٤٣ ج ٦ ص ٣٥٧ ، وسائل الشيعة : ب ١٥ من أبواب ما يكتسب به ح ٣ ج ١٢ ص ٨٥.
(٢) النهاية ونكتها : كتاب المكاسب باب المكاسب المحظورة والمكروهة والمباحة ج ٢ ص ١٠٣.
(٣) الكافي في الفقه : فصل فيما يحرم فعله ص ٢٨١.
(٤) المقنعة : كتاب التجارة باب المكاسب ص ٥٨٨.
(٥) السرائر : كتاب المكاسب باب ضروب المكاسب ج ٢ ص ٢٢٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
