النهاية : ثمن الكلب سحت إلّا ما كان سلوقيا للصيد (١). ومثله قال المفيد (٢) ، وابن البرّاج (٣). وجوّز ابن الجنيد (٤) بيع كلب الصيد والحارس للماشية والزرع.
واستدلّ المصنّف على جواز بيع ما عدا كلب الصيد أنّها أعيان ينتفع بها ، فجاز بيعها ككلب الصيد ، إذ المقتضي لجواز بيعه ليس إلّا كونه ممّا ينتفع به ، وهو متحقّق في باقي الأربعة. ولأنّ لها ديات قدّرها الشارع يضمن بإتلافها ، فجازت المعاوضة عليها.
قوله رحمهالله : «ولو قيل بجواز بيع السباع كلّها لفائدة الانتفاع بذكاتها إذا كانت ممّا تقع عليه الذكاة كان حسنا».
أقول : الجواز هو قول ابن إدريس (٥) ، خلافا لجماعة من أصحابنا.
فقال المفيد : التجارة في القردة والسباع والفيلة والدببة وسائر المسوخ حرام ، وأكل أثمانها حرام ، وجوّز التجارة في الفهد وسباع الطير (٦).
وقال سلّار : يحرم بيع السباع (٧).
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب المكاسب باب المكاسب المحظورة ج ٢ ص ٩٨.
(٢) المقنعة : كتاب التجارة باب المكاسب المحرمة ص ٥٨٩.
(٣) المهذّب : كتاب الإجارات ج ١ ص ٥٠٢.
(٤) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب المتاجر الفصل الأوّل فيما يحرم الاكتساب ص ٣٤١ س ١٥ (طبع حجري).
(٥) السرائر : كتاب المكاسب باب ضروب المكاسب ج ٢ ص ٢٢١.
(٦) المقنعة : كتاب التجارة باب المكاسب ص ٥٨٩.
(٧) المراسم : كتاب المكاسب ص ١٧٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
