قد ترك ركوعا ، وكلاهما مبطل للصلاة. لكن الأقرب صحّة صلاته ، لأنّه أدرك مع الامام ركوعا فيدرك به الركعة ، إذ الركعة قد يدركها المأموم بإدراك الركوع وقد حصل ، فحينئذ يكون مخيّرا بين جلوسه حتى يسجد الإمام الثانية ويسلّم ، ولا يتابعه في ذلك ، ثمّ يقوم بعد تسليم الامام لا قبله فيأتي بثنائية ، أو يعدل الى الانفراد ، لأنّه لم يتابعه في شيء من أفعاله ، فكان له الانفراد عنه ، ويكون مدركا للجمعة على كلّ من التقديرين لإدراك ركعة مع الامام.
ويحتمل ضعيفا فوات الجمعة ، لأنّه لم يحصل له مع الامام سجدتان في الاولى ، ولا شيء من أفعال الثانية ، فلم يدرك ركعة معه ، لأنّ الركعة إنّما تتحقّق بالسجدتين.
قوله رحمهالله : «ولو لم يتمكّن من السجود في ثانية الإمام أيضا حتى قعد للتشهّد فالأقوى فوات الجمعة».
أقول : وجه القوّة هاهنا أنّه لم يحصل له تمام الركعة الأولى إلّا بعد أن لم يبق للإمام ركوع ولا سجود ، فكان كما لو لم يتمكّن من السجود إلّا بعد فراغ ركعة الإمام ، بخلاف الأولى فإنّه سجد ولحق الامام قبل سجود الثانية. ويحتمل إدراكه الركعة ، لأنّه قد سجد قبل فراغ الامام من صلاته.
قوله رحمهالله : «وهل له العدول الى الظهر أو يستأنف؟ الأقرب الثاني».
أقول : يحتمل ضعيفا جواز العدول بهذه الركعة إلى الظهر ، ويستأنف على تقدير القول بفوات الجمعة ، لأنّها صلاة دخل فيها دخولا مشروعا فجاز العدول بها
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
