لو أعادوا جمعة أمكن أن تكون جمعة أحدهما صحيحة فتبطل صلاة الأخرى ، وان فعلوا الظهر خاصّة أمكن اقتران الجمعتين فتبطلان وتبقى عليهم الجمعة ، فلا يحصل يقين البراءة إلّا بهما.
وقوله : «الأجود» إشارة إلى خلاف الشيخ في المبسوط حيث حكم بالبطلان في الصور الثلاث ، واعادة الجمعة مع بقاء الوقت (١).
قوله رحمهالله : «وكلّهم لو حضروا وجبت عليهم وانعقدت بهم ، إلّا غير المكلّف والمرأة والعبد على رأي».
أقول : الإشارة بقوله : «على رأي» يمكن رجوعه الى العبد ، فانّ في انعقادها بالعبد قولان لأصحابنا ، أحدهما : الانعقاد به ، والأخر : عدمه ، وقد تقدّم ذكر ذلك.
ويمكن رجوعه إلى الكلّية (٢) في قوله : «وكلّهم إذا حضروا وجبت عليهم وانعقدت بهم» فانّ من جملة ما يتناوله الكلّية المسافر ، وقد اختلف أصحابنا فيه.
فقال في الخلاف : انّها تنعقد به (٣) ، وتبعه ابن إدريس (٤).
وقال في المبسوط : لا تنعقد به (٥) ، وتبعه ابن حمزة (٦) ، فليلحظ ذلك ، فانّ فيه اشتباها على غير المحصّل.
__________________
(١) المبسوط : كتاب الصلاة كتاب صلاة الجمعة ج ١ ص ١٤٩.
(٢) في ج ، م ١ : «المكلّف».
(٣) الخلاف : كتاب الصلاة المسألة ٣٧٥ ج ١ ص ٦١٠.
(٤) السرائر : كتاب الصلاة باب صلاة الجمعة وأحكامها ج ١ ص ٢٩٣.
(٥) المبسوط : كتاب الصلاة كتاب صلاة الجمعة ج ١ ص ١٤٣.
(٦) الوسيلة : فصل في بيان صلاة الجمعة ص ١٠٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
