قيل : إنّ ظاهر الرواية معارض بالإجماع ، فيجب تأويلها إمّا بأنّ الاستناد لا يستلزم الاعتماد أو غير ذلك.
قوله رحمهالله : «وفي جواز الاضطجاع نظر».
أقول : هل يجوز للقادر على القيام أن يصلّي النافلة مضطجعا؟ فيه نظر.
ينشأ من احتمال الجواز عملا بالأصل.
ومن اختصاص المصلّي جالسا بالنفل ، فلا يحمل عليه غيره.
واعلم انّ المصنّف رحمهالله جعل منشأ الاشكال من عدم وجوبها ، فلا يجب كيفيّتها. ومن أنّه يمحو صورة الصلاة.
قوله رحمهالله : «ومعه الأقرب جواز الإيماء للركوع والسجود».
أقول : يريد مع القول بجواز صلاة النافلة مضطجعا للمختار الأقرب جواز الإيماء للركوع والسجود.
ووجه القرب أنّ صلاة المضطجع المشروعة للمضطر في الفريضة ، كذلك فإذا جوّزنا له الصلاة مضطجعا مختارا صلّى كما شرّعت الصلاة للمضطجع ، ولأصالة الجواز ، ولأنّ الأصل مندوب فلا تكون الكيفيّات واجبة ، لاستحالة وجوب الكيفيّة مع ندبية أصل الفعل.
قوله رحمهالله : «ولو نوى في الأولى الخروج في الثانية فالوجه عدم البطلان إن رفض القصد قبل البلوغ إلى الثانية».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
